الذهبي

455

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال الأعمش ، عن شقيق [ ( 1 ) ] ، عن مسروق ، عن عبد اللَّه بن عمرو ، أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لم يكن فاحشا ولا متفحّشا ، وأنّه كان يقول : خياركم أحسنكم أخلاقا . متّفق عليه [ ( 2 ) ] . وقال أبو داود : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمع أبا عبد اللَّه الجدليّ يقول : سألت عائشة عن خلق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقالت : لم يكن فاحشا ، ولا متفحّشا ، ولا سخّابا في الأسواق ، ولا يجزي بالسّيئة السّيّئة ، ولكن يعفو ويصفح [ ( 3 ) ] . وقال شعبة ، عن قتادة : سمعت عبد اللَّه بن أبي عتبة قال : سمعت أبا سعيد الخدريّ يقول : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أشدّ حياء من العذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه . متّفق عليه [ ( 4 ) ] . وقال ابن عمر : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « الحياء من الإيمان » [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في طبعة القدسي 2 / 321 « شفيق » وهو تحريف . [ ( 2 ) ] رواه البخاري 7 / 82 في الأدب ، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل ، وفي المناقب 4 / 166 باب صفة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومسلم ( 2321 ) في الفضائل ، باب كثرة حيائه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والترمذي ( 2041 ) في البرّ والصلة ، باب ما جاء في الفحش ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، و ( 2084 ) و ( 2085 ) باب ما جاء في خلق النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأحمد في المسند 2 / 161 و 189 و 193 و 328 و 448 و 6 / 174 و 236 و 246 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 365 ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق 1 / 339 . [ ( 3 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات 1 / 365 ، والفسوي في المعرفة والتاريخ 3 / 289 ، وابن عساكر 1 / 340 . [ ( 4 ) ] رواه البخاري 4 / 197 في المناقب ، باب صفة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وفي الأدب 7 / 96 باب من لم يواجه الناس بالعتاب ، وباب الحياء 7 / 100 ، ومسلم ( 2320 ) في الفضائل ، باب كثرة حيائه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، واللفظ له ، وابن ماجة في الزهد ( 4180 ) وأحمد في المسند 3 / 77 و 79 و 88 و 91 و 92 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 368 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 1 / 270 ، والترمذي في الشمائل 192 رقم 351 ، والقاضي عياض في الشفاء 1 / 241 و 242 . [ ( 5 ) ] أخرجه البخاري في الإيمان 1 / 8 باب أمور الإيمان وقول اللَّه تعالى : ليس البرّ أن تولّوا